غالاكسي إس 26 ألترا المنتظر: أداء جبار وهيكل ألمنيوم يثير الجدل

تتجه أنظار المهتمين بالتكنولوجيا نحو أواخر شهر يناير من عام 2026، حيث تستعد سامسونج لإطلاق سلسلتها الجديدة خلال حدث “Galaxy Unpacked”. بطبيعة الحال، يستحوذ هاتف “Galaxy S26 Ultra” على النصيب الأكبر من الاهتمام. هذا الجهاز لا يمثل مجرد ترقية روتينية، بل يحدد فعلياً معايير الأداء والبرمجيات التي سيسير عليها السوق التقني بأكمله طوال العام.

حسم هوية المعالج قطعت التسريبات القادمة من شهادات لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية الشك باليقين حول “القلب النابض” لهذا الهاتف. تضمنت القوائم نسختين، الأولى “SM-S948U” مخصصة لشركات الاتصال في الولايات المتحدة، والثانية “SM-S948B” للأسواق العالمية. أظهرت البيانات أن كلا الطرازين سيعتمدان على معالج يحمل الرمز “SM8850″، وهو المسمى التقني لمعالج “سنابدراغون 8 إيليت” (Snapdragon 8 Elite) من الجيل الخامس. هذا الإفصاح ينهي التكهنات حول إمكانية استخدام رقائق “إكسينوس” (Exynos) في النسخة الأعلى من هواتف سامسونج.

معركة الأرقام وتحديات الذكاء الاصطناعي تاريخياً، يميل المستخدمون لتفضيل معالجات سنابدراغون لكفاءتها الحرارية العالية وأدائها المستقر. غير أن الفجوة التقنية بينها وبين معالجات سامسونج تتقلص باستمرار. أظهرت اختبارات رصدها موقع “PhoneArena” أن معالج “Exynos 2600” سجل 3455 نقطة في الأداء أحادي النواة، متفوقاً على سنابدراغون الذي حقق 2885 نقطة. لكن الكفة مالت لصالح الأخير في المهام متعددة النوى بتسجيله 12396 نقطة مقابل 11621 نقطة لإكسينوس. الأرقام وحدها لا تكفي لرسم الصورة الكاملة اليوم، فالتحدي الحقيقي لعام 2026 يكمن في معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي محلياً وبكفاءة عالية. وعلى الأرجح، سنرى معالجات “إكسينوس” في الطرازين الأساسيين “Galaxy S26″ و”Galaxy S26+”.

تخلٍ مفاجئ عن التيتانيوم بالانتقال إلى التصميم، نجد أن سامسونج اتخذت قراراً قد يعتبره البعض تراجعاً، متخلية عن إطار التيتانيوم لصالح مادة “آرمور ألمنيوم 2” (Armor Aluminum 2). تبرر الشركة هذا التحول برغبتها في تحقيق توازن هندسي بين المتانة وخفة الوزن، خاصة وأن الهاتف يعتبر أنحف إصدارات فئة “ألترا” حتى الآن بسماكة لا تتجاوز 7.9 ملم. التبرير يبدو مألوفاً للمتابعين، فقد استخدمت الشركة حججاً تسويقية مشابهة سابقاً عند انتقالها لمواد أخرى، مما يجعل التجربة العملية هي الفيصل الحقيقي لتحديد جودة هذا التغيير.

اختبارات المتانة في أرض الواقع للإجابة عن التساؤلات حول صلابة الهيكل الجديد، أخضعت قناة “PBKreviews” الهاتف لاختبارات سقوط قاسية. النتائج جاءت مطمئنة إلى حد كبير وتتوافق مع تاريخ الشركة. صمد إطار الألمنيوم بقوة أمام الصدمات المتكررة. ورغم أن الخدوش العميقة بدت أكثر وضوحاً مقارنة بهيكل التيتانيوم السابق، إلا أن الضرر الفعلي اقتصر على السطح الخارجي ولم يمس البنية الأساسية للجهاز.

ضريبة النحافة وتصميم الكاميرا الصلابة العامة للهاتف لم تمنع وقوع بعض الخسائر أثناء الاختبارات. فمع أول ارتطام مباشر بالخرسانة، تهشم زجاج إحدى عدسات الكاميرا الخلفية، وتحديداً عدسة التقريب (Telephoto) الجديدة بدقة 50 ميجابكسل. قد يُعزى هذا الكسر السريع إلى تصميم الحلقات المحيطة بالعدسات والتي أصبحت أنحف لتتماشى مع الهيكل الجديد، أو ربما هي مجرد زاوية سقوط حرجة. أثبتت التجربة في النهاية أن S26 Ultra يحتفظ ببصمة سامسونج المعهودة، مقدماً تصميماً نحيفاً قادراً على تحمل صدمات الاستخدام اليومي بامتياز.