في ليلة كروية احتضنتها مدينة ليل الفرنسية، أفلت المنتخب البرازيلي من فخ الخسارة أمام نظيره التونسي، مكتفياً بتعادل إيجابي بهدف لمثله في مواجهة ودية كشفت عن بعض الثغرات في كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي. هذا التعادل الباهت تزامن مع أخبار كارثية قادمة من إسبانيا، عصفت بآمال أحد أبرز نجوم “السيليساو” في المشاركة بنهائيات كأس العالم القادمة.
صمود تونسي وإهدار برازيلي بدأت المباراة بإيقاع سريع ولم ينتظر التونسيون طويلاً لفرض كلمتهم على أرض الملعب، حيث باغت حازم مستوري الدفاعات البرازيلية مفتتحاً التسجيل في الدقيقة الثالثة والعشرين. هذا التقدم أربك حسابات البرازيليين ودفعهم لتكثيف هجماتهم بحثاً عن التعديل، وهو ما تحقق بشق الأنفس قبل دقيقة واحدة من نهاية الوقت الأصلي للشوط الأول إثر ركلة جزاء ترجمها إستيفاو بنجاح.
مجريات الشوط الثاني شهدت محاولات متكررة من رفاق باكيتا لحسم اللقاء لصالحهم. وسنحت بالفعل فرصة ذهبية للبرازيل لقلب الطاولة عندما احتسب الحكم ركلة جزاء ثانية في الدقيقة الثامنة والسبعين، غير أن لوكاس باكيتا أطاح بها، مهدراً فوزاً كان في المتناول لتنتهي المباراة بالتعادل.
مسار متباين للمنتخبين مواجهة ليل جاءت لتختبر جاهزية المنتخبين بعد نتائج إيجابية حققاها في مبارياتهما السابقة. المنتخب التونسي دخل اللقاء بمعنويات مرتفعة إثر تفوقه ودياً على الأردن بثلاثة أهداف لهدفين. وعلى الجانب الآخر، كانت البرازيل قد حققت انتصاراً مقنعاً على السنغال بهدفين نظيفين، مما جعل الأداء المتواضع نسبياً أمام تونس مفاجئاً لبعض المتابعين.
صدمة رودريغو ونهاية الحلم المونديالي وسط هذه الأجواء الفنية المقلقة للبرازيل، جاءت الأنباء من العاصمة الإسبانية لتزيد الطين بلة. أعلن نادي ريال مدريد رسمياً انتهاء موسم مهاجمه رودريغو، وغيابه المؤكد عن المونديال المرتقب بعد تعرضه لإصابة بالغة الخطورة.
اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً تعرض لتمزق في الأربطة خلال خسارة فريقه بهدف نظيف أمام خيتافي في منافسات الدوري الإسباني. السيناريو كان قاسياً ومحبطاً، فرودريغو كان قد عاد للتو للملاعب بعد غياب دام لأكثر من شهر بسبب إصابة عضلية، ليشارك كبديل في الدقيقة الرابعة والخمسين من عمر اللقاء. لكن عند الدقيقة السادسة والستين وفي خضم التحام قوي على الرواق الأيسر، علقت قدمه أثناء محاولته الانطلاق بسرعة.
ورغم إظهاره علامات ألم واضحة وسقوطه لبرهة على العشب، تحامل رودريغو على إصابته وأكمل المباراة حتى صافرة النهاية. البيان الطبي لريال مدريد كان قاطعاً وصادماً، حيث أكد تشخيص تمزق الرباط الصليبي الأمامي وتمزق الغضروف المفصلي الخارجي للساق اليمنى، ليطوي بذلك صفحة مشاركة اللاعب في العرس الكروي العالمي ويضع المدرب أنشيلوتي أمام معضلة هجومية حقيقية تستوجب إيجاد البدائل في أسرع وقت.