ليلة التتويج الدرامية عاشت الجماهير البرتغالية ليلة استثنائية بعد تتويج منتخب بلادها بلقب دوري أمم أوروبا للمرة الثانية في تاريخه. الفوز جاء على حساب الجارة إسبانيا في مواجهة نهائية حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة. حسمت ركلات الترجيح الموقف بنتيجة 5-3 لصالح البرتغاليين، بعد أن فرض التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما نفسه على مجريات الوقتين الأصلي والإضافي.
تقلبات مثيرة وأرقام قياسية المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق. إسبانيا، المنتشية بانتصارها الملحمي على فرنسا بخمسة أهداف لأربعة في نصف النهائي، بادرت بافتتاح التسجيل مبكراً عبر مارتن زوبيميندي في الدقيقة 21. فرحة الإسبان لم تدم طويلاً، حيث أدرك نونو مينديش التعادل للبرتغال بعد خمس دقائق فقط. وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه، أعاد ميكيل أويارزابال التقدم لمنتخب بلاده بهدف ثانٍ.
في النصف الثاني من اللقاء، ظهرت خبرة الكبار. النجم المخضرم كريستيانو رونالدو أنقذ الموقف بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 61. هذا الهدف لم يكن مجرد طوق نجاة، بل واصل به رونالدو هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية توالياً، إثر مساهمته في إسقاط ألمانيا بهدفين لهدف في المربع الذهبي. أرقام النجم البرتغالي تتحدث عن نفسها بقوة، فقد رفع رصيده إلى 138 هدفاً في 231 مباراة دولية، ليحكم قبضته على صدارة قائمة اللاعبين الأكثر مشاركة وتهديفاً على الصعيد الدولي. استمر السجال بين الفريقين طوال نصف ساعة من الأشواط الإضافية دون تغيير في النتيجة، لتحسم ركلات الترجيح اللقب لصالح البرتغال، وتعيد إلى خزائنها الكأس التي أحرزتها أول مرة عام 2019.
ريال مدريد يثير الذعر في بنفيكا بعيداً عن صخب التتويج القاري للمنتخب، كانت الصحافة البرتغالية تعيش على وقع زلزال رياضي من نوع آخر بطلّه جوزيه مورينيو. الأنباء تتوالى عن احتمالية عودة “السبيشال وان” إلى أروقة ريال مدريد. صحيفة “أبولا” كانت حاسمة في طرحها، مؤكدة أن فلورنتينو بيريز يرغب بشدة في استعادة مدربه السابق، وأن الأخير أبدى استعداده التام لتلبية النداء.
هذه التسريبات أحدثت حالة من الصدمة الحقيقية داخل نادي بنفيكا، وفقاً لما نقلته صحيفة “أوجوجو”، التي ألمحت إلى إمكانية أن يطفئ مورينيو أنوار ملعب “النور” متجهاً نحو “سانتياغو بيرنابيو”. في المقابل، سعت صحيفة “ريكورد” لامتصاص هذه الأزمة ومحاولة تهدئة الأوضاع بنشرها عنواناً عريضاً يؤكد أن بنفيكا لا يخشى تحركات النادي الملكي. ورغم محاولات الطمأنة تلك، لم تتردد الصحيفة في طرح اسم ماركو سيلفا كبديل جاهز لقيادة الفريق، في حال قرر “الابن الضال” حزم حقائبه والعودة فعلياً إلى العاصمة الإسبانية.